الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
445
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
11 - وهناك رواية أخرى ، تدل على حكم الولد والحاقة به وهو ما عن جميل ، عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام ، في المرأة تزوّج في عدّتها . قال : يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعا وأن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر ، فهو للأخير ؛ وإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر فهو للأوّل . « 1 » ولعل الوجه فيه أنّ الفراش للثاني ، فإذا أمكن الحاقه به فهو مقدم ، وإن لم يمكن الحاقه بالثاني يكون الفراش للأوّل ويلحق به الولد . وتلخّص من جميع ما ذكرنا من الروايات ، بعد ضمّ بعضها ببعض ، والأخذ بلوازمها وملازماتها ، أنّ لوطئ الشبهة عدّة ومهر ويلحقه الولد ولا يكون فيه حدّ ؛ نعم ، لا تدل على جميع أقسام وطئ الشبهة إلّا بإلغاء الخصوصية منها ، وليس ببعيد . ويظهر من بعض التعبيرات فيها ، أنّ العامة أيضا قائلون بالحاقه بالنكاح ، بل قالوا بلزوم العدة لكل واحد من النكاح ووطئ الشبهة مستقلا ؛ ومع ملاحظة ما مرّ من حكم القاعدة تتم أحكام المسألة ، ولا يبقى فيها شائبة إن شاء اللّه . * * * بقي هنا أمور : 1 - هل الجهل بالواقع يكون عذرا ؟ قد عرفت عند ذكر الأقسام ، أنّ الجهل بالواقع قد يكون عذرا ، وذلك إذا كان مع قيام الدليل القطعي كالعلم الخطئي ، أو مع قيام الطريق أو أصل شرعي ؛ وقد لا يكون عذرا ، وذلك إذا لم يكن مقارنا لأحد هذه الأمور ، كما إذا بلغها موت بعلها من طريق الحدس أو الظن أو شهود غير عدول أو شبه ذلك ، وشمول القاعدة لمثله مشكل كشمول الروايات ما عدا بعض الاطلاقات الضعيفة . ويظهر من الجواهر ، تقسيمه إلى قسمين : أحدهما ، ما إذا كان عالما بالحكم حينئذ بان
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 347 ، الحديث 14 ، الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .